الأسبستوس
يشقك شقّ
مادة طبيعية 100%!
تخيّل مادة طبيعية تقاوم النار، تعزل الحرارة، وتُقاوم الصدأ والكيماويات... مادة كانت تُباع على أنها معجزة القرن العشرين الصناعية. لكن خلف هذا البريق، يختبئ قاتلٌ صامت
الأسبستوس (أو الحرير الصخري): مجموعة من المعادن الليفية الطبيعية، تتكسّر إلى خيوط دقيقة جداً لا تُرى بالعين المجردة. استُخدم لآلاف السنين، لكنه وجد ذروته في القرن الماضي في البناء والعزل
كان الأسبستوس حلم كل مهندس ومقاول: مقاوم للحريق، رخيص الثمن، متين، سهل التشكيل، ويُضاف إلى الإسمنت والعوازل وبلاط الأسقف والأنابيب وحتى ملابس رجال الإطفاء. لعقود، بنت به دول العالم مدنها دون توقف!
المشكلة ليست في المادة في حالتها الصلبة والساكنة، لكن لما تتفتّت وتتطاير في الهواء. أليافه المجهرية تدخل الرئتين وتستقر فيها إلى الأبد، مايقدر الجسم التخلص منها. وبعد عشر إلى ثلاثين سنة من التعرض، تظهر أمراض مدمّرة كالتليّف الرئوي وسرطان الظهارة المتوسطة، وهو سرطان نادر مرتبط بالأسبستوس تحديداً ويكاد يكون حُكمًا بالإعدام البطيء
منذ عشرينيات القرن الماضي، كانت شركات تعدين الأسبستوس تعلم بالأضرار. وثائق داخلية كُشف عنها لاحقاً أثبتت أن تقارير طبية عن أمراض العمال كانت تُدفن وتُسحب من التداول. ضخّت الشركات أموالاً في دراسات “مضادة” لزرع الشك العلمي، وضغطت على حكومات لتأخير التشريعات. استمر هذا التعتيم عقوداً، بينما كان الملايين يعملون ويسكنون ويتنفسون في مبان مليئة بالخطر.
حُظر الأسبستوس في أكثر من ستين دولة، لكنه لا يزال قانونياً أو مستخدماً في دول عديدة حتى اليوم. والأخطر أن الملايين من المباني القديمة حول العالم لا تزال تحمله في جدرانها وأسقفها، ينتظر لحظة إعادة البناء أو الهدم لينتشر ويفتك بالناس!
من كثر ماهي خطيرة هالمادة، مجلس الوزراء يشكل لجنة دائمة تختص بكل ما له علاقه بها
الآن أتركك مع فيديو صادم لأثر هذه المادة المتعدي، وكيف أخفي ضررها لفترة طويلة من الزمن:
ال





معلومة مفيدة ومثيرة للاهتمام